المسئول الإنسان أمام الكفاءة في الدولة الليبية
كتبهاالفيتورى مفتاح الفيتورى ، في 21 أكتوبر 2009 الساعة: 23:06 م
الرجل المناسب في المكان المناسب، قد لا يكون المقياس المثالي لهذه المقولة هو العلم والمعرفة والكفاءة, لتسيير المؤسسات التي تخدم الجماهير، بل المعيار الحقيقي هو الإنسان نفسه الذي يعمل بمبدأ الإنسانية، لا العلم والأرقام الجامدة الجافة التي لا تميز بين ظرف وحال ووضع إنسان أمام المؤسسة العامة.
ففي مؤسسه عامة وهامة مثل المصرف المركزي العام، نجد أن التعامل مع المواطن عبر الفروع يتم من خلال إجراءات طويلة، وقرارات مجحفة، وشروط تعجزيه، مثل شروط النسيب الكاره مع الطالب، مما جعل المصارف ضد المواطن وليس معه، الأمر الذي ساهم في عدم حلحلت الظروف المعيشة لكثير من الناس،سبب عدم وجود تسهيلات في الإجراءات توصل شرائح مختلفة لبعض ما يخدم معيشتها ويفك كربتها في الخزينة العامة، وهذا في الحقيقة ليس حرص، يرجع إلى حرص البنك المركزي على المال العام، بسبب حسابات اقتصادية، بل راجع إلى أن المسئولين في الإدارة العلياء، يشعرون بانتمائهم إلى المؤسسة المصرفية لدرجة يعتبرون الأموال المخزونة عندهم ملكهم، من شعور باطني لا شعوري، ناتج من سيكولوجية حب الامتلاك والطمع،مما جعل الإجراءات المعقدة بمثابة قفل على باب الأموال، أكثر من مساعدة الناس في الحصول على ما يفك كربتهم…اذاً مشكلة المصارف في ضل الوفرة النقدية مشكلة نفسية قبل أن تكون حسابات وسياسات اقتصادية، جعلت المصرف لا يتعاطف مع المواطن بل يعتبره شخص غير مرغوب فيه، من هنا لو طبقنا نظرية الإنسان المناسب في المكان المناسب، وليس الكفاءة العلمية المناسبة في المكان المناسب، لا أوجد المجتمع إنسان يتعاطف مع الناس ويحس ويشعر بهم من قيم الإنسانية ، لا الحسابات المادية، مما يسهل الأجراءات القانونية التي تفتح المصارف لحل مشاكلهم في حدود الإشباع ، بعيد عن المتخصص الجامد في الحسابات والأرقام الذي يتعامل مع البشر مثل الآلة ولا يعير الإنسانية أي قيمه غير تحصيل الأرباح أو الربا من السلف الاجتماعية و القروض الاستثمارية، وهذا يجعلنا نفهم لماذا هناك إنسان غير مناسب من الناحية العلمية والتخصص، وأخر مناسب من الناحية الإنسانية في جميع مؤسسات الدولة بعد الاختيار أو التصعيد الحر في السلطة الشعبية، الذي فرز الإنسان والإنسانية في دائرة الدولة لحل هموم المواطن بغض النظر على القابليه.
من هنا هل تجد الدولة من جرب الحرمان والحاجة وصام وكافح ووصل إلى مقدار من المعرفة حتى تضعه علي رئاسة المصرف المركزية، ليكون كفاء وإنسان في نفس الوقت مع الناس يشعر بهم ويتعاطف معهم، عن طريق تخفيف الشروط والإجراءات المصرفية الظالمة عنه مثل الفوائد المجحفة والاستقطاعات من الراتب العلياء وغيرها، ونحقق من ذلك مقولة الإنسان المناسب في المكان المناسب بصورة حرفية بدون تحريف في المعنى، وننتصر للبسيط في مؤسسات الدولة… الحقيقة التي وجدتها في اثر سلطة الشعب على الواقع،هي لحل هذا الإشكال، المواطن لا يتوقف على عطف الدولة حتى تضع له الإنسان المناسب، الذي يتعاطف مع ظروفه، بل الجموع تضع الإنسان الذي يناسبها ويعبر عنها ويحل مشاكلها، ألا أنه تم استغلال هذه الميكانيكية في خدمه القبيلة، حيث صاعد من يخدمها بدل من خدمة كل أطيف المجتمع بالتساوي.
وعلى نطاق عام أوسع،.. المجتمع أتجه بعد التصعيد ومن ثم تكسير التعسف والبيروقراطية في الإدارة ، إلى وضع المسئول أو الإنسان القريب من وجدانه وهمومه، الذي لا يلتزم بتطبيق القوانين الظالمة غير التزامه الإنساني بالموقف والحالة الإنسانية التي أمامه، وتركه المسئول المتشدد الذي يطبق القانون المشرع خارج أردتها، والذي يعتبرونه أفراد المجتمع حجرا عثر أمام حصولهم على حقوقهم من الدولة، مما انعكس بصورة عامة على الإدارة وجعلها متهمة بالفساد والفوضى،وذلك في وجود المدير أو المسئول الإنسان الذي يعبر عن إرادة المجموع بصورة مباشرة، لا على إرث وقوانين الدولة التقليدية ، وهذا في الحقيقة لا يعبر عن فساد وتسيب في الإدارات العامة بل على ما يريده المواطن بصورة مباشرة من الدولة.
في هذا الإطار العام الذي يشمل المصارف، كان من الممكن تجنب هذا الإشكال الذي خلق فوضى في الإدارة، وذلك بتطبيق القرارات الشعبية الصادرة من المؤتمرات بدل من وجودها في الإدراج بدون تفعيل،..فبتفعيلها لن يحتاج المجتمع إلى المدير أو المسئول الإنسان حتى يتحايل على القوانين لتقدير الظرف الإنساني أمام الدولة، بل القوانين التي وضعها، هو من يضع لها المدير أو المسئول المتشدد لتطبيقها لأنها تخدم مصالحة، وذلك فقط في عدم وجود القابلية.
بالعودة إلى موضوع المصارف, ومن جانب آخر,نجد الحقيقة التي تثبت عدم كفائت كوادر الإدارة العلياء في المصارف من الناحية العلمية، بعد فقدنهم الناحية الإنسانية, وحتى مقولة الكفاءة العلمية المناسبة في المكان المناسب، لا تنطبق عليهم، بل الوقاع تجعلهم مدانين من الناحية الفنية في تسيير المصارف,… مثل عدم استيعابهم التقنية في هذا المجال من اجل إدخالها إلى المصارف بشكل واسع، وعملهم بطرق متخلفة تقليدية لا يمكن من خلالها التواصل مع العالم بالسرعة الكافية، بل حتى التواصل بين مدينة وآخرة يكون بطيء، الذي أثر على المعاملات اليومية والتبادل الإنتاجي، ووجود شكاوى وزحام و طوابير طويلة،على حساب أعصاب ووقت الناس من اجل صرف صك نقدي ، وأيضا عدم موجود موظفين بالمستوى المطلوب, وغموض في معرفة الخدمات التي يقدمها المصرف, ضعف الاتصالات بين المركز والفروع، استحداث منظومات حاسب بطئيه وفي أحيان كثيرة لا تعمل, عدم وجود استثمارات تدير أرصدة المواطن وتزيد ربحه من ذلك, كذلك عدم وجود وأسئلة لتطوير الرواتب عبر أنشطة من خلال المصارف، مثل ربط أصحاب الدخل المحدود من الموظفين بصندوق الاستثمار الخارجي للتحفيز على العمل, لا توجد قروض انتاجيه، التزييف في أقرار المستندات مثل توقيعك على ورقه كتب فيها استلأمت مبلغ قدرة 5000 دينار من ألسلفه الاجتماعية والحقيقة تم تسليمك نقدي 3500 بعد خصم الباقي كأرباح، كذلك وبصفه عامة عملهم كلاسيكي قديم معزول عن العالم، لا تستطيع مثلاً شراء كتاب من الولايات المتحدة عبر الإنترنيت في نفس الوقت ، كما تميل المصارف إلى الربح من راتب المواطن المحدود أكثر من مساعدته، وهذا قليل من كثير يستدعي النظر في سياسة هؤلاء المديرين في المصارف العلياء أمام حاجات الناس، وتغييرهم بكوادر حديثه تعمل لصالح المواطن والوطن.
وفي الختام اقول لمحرر صحيفه الوطن الليبية عندما تكون الصحيفهوغيرها خاص بك يمكنك عدم نشر راي الناس العام في صحفهم العامة على حسب مزجك وموقفك من الكتاب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج
























