هاتف 0926227033 ....aazzff2003@yahoo.com

علاقة المجتمع الغربي بالحيوانات الأليفة

كتبهاالفيتورى مفتاح الفيتورى ، في 24 سبتمبر 2009 الساعة: 01:00 ص

 

كان هناك سؤال, يتردد على ذهني, باحث عن أجابه، كلما شاهدت أفراد المجتمع الغربي يهتمون بالحيوانات الأليفة بصورة مبالغ فيها خصوصاً الكلاب والقطط، فعند تحديد نوع ودرجة علاقة تلك الحيوانات بالإنسان في تلك المجتمعات غير الشرقية، نجد أن علاقة الإنسان مع هذه الحيوانات تجاوزات علاقة الإنسان بالإنسان، بل حتى عاطفة الجواز، والقريب بقريبة، والعائلة بابنائها، والصديق بصديقه ، والجار بجارة، وزميل العمل بزميلة..إلخ، بل إنها أصبحت عند كثير من الناس حنانات عمر ورفاق مثل الظل في تلك المجتمعات، حتى عند موتها تدفن في مقابر تليق بمكنتها كما هي في نفوسهم, حيث الإزهار التي يعاودون أحيائها على القبر مع كل زيارة حب وإخلاص لها، والبعض الآخر عبر عن مشاعره ونحت على جسده متحمل الألم صوره حيوانه الأليف حتى لا يأنسه من الذاكرة في حضور زوجته كتعبير عن علاقة عميق أكبر من  روابطة بزوجته ، لدرجة  قراءة أن مليونيرة كتبت كل أملاكها لكلبها، وآخرة حرمت أقاربها من الورثة لأنهم ضربوا قطتها، حتى ان هذه المجتمعات أنشأت محاكم ومستشفيات ومراكز شرطة راقية حديثة تحوي متخصصين على درجة عالية من العلم لمعالجة وحماية ومقاضاة كل من يعتدي على كل الحيوانات أليفه.
في الباديه لم أعرف سبب كل هذا الاهتمام الكبير بالقطط والكلاب والأسماك والطيور الأليفة، حتى خيل ألي أنها حيوانات مقدسة مثل الأبقار في الهند، ولكن هذا لم يكن ممكن خصوصا وان ديانتهم معروفه، ليس لها علاقة بمثل هذه الحيوانات، ثم استقريت على تعليل وهو أن أفراد المجتمع الغربي يربون الكلاب والقطط كتعويض عن عدم إنجاب الأطفال في الحياة الزوجية خصوصا وأنهم يحبون الحرية بعيد عن قفص الزواج، ولكن وجدت أن هناك الكثير من العائلات عبر تتبعي لبرامجهم الاجتماعية عبر الفضايات عندها أطفال وفي نفس الوقت لا يمكن أن تستغني عن تربيه الحيوانات الأليفة في البيت معها مدى العمر بل تجدهم يعاملون تلك الحيوانات بلطف أكثر من أطفالهم، وهذا يلغي التعليل ويفتح السؤال من جديد، لماذا يهتمون بالحيوانات أكثر من مجتمعاتنا ولماذا لا نفعل مثلهم ؟.
من خلال تجاربي في الحياة وعلاقاتي الاجتماعية بالناس، عرفت أن الإنسان يحوي في قلب طبيعتة كيان الغدر والخيانة والنسيان ونكران الجميل والعشرة الطيبة حتى بعد سنوات طويلة ، حتى أنى بدأت استشعر مع تطور المجتمع أن أغلب علاقات الإنسان بالأخر أصبحت مبنية على المصلحة والفائدة وليس على الحب في الله, ،فإعلاء سبيل المثال على مستوى جماعي, أن كنت تملك المال او مسئول في وظيفه عامة تحت يدك ما يفيد غيرك، تجد الجميع من حولك يقدمون لك كل فروض الاهتمام الإنساني، فإن مرضت يتهافتوا عليك، وان غبت يسألون عليك ويبحثوا عنك، تجد هاتفك يرن لدرجة الازعاج ليل نهار من دعوتك إلى مناسبة اجتماعية او فسحه،أو للحديث معك عن أي شي لغرض التقرب منك ، حتى يُخيل لك أن أغلب الناس تحبك لذاتك وليس لمصلحه فيك أو لجيبك، حتى أنك تعيش مع الايام في هذا الوهم وكأنه حقيقة,الى ان تصدم أن كنت عديم الخبرة، وتعرف بعد زوال النعمة، أو مصالحهم العامة من بين يديك، أنهم كانوا يخدعونك، فلن تجد بعدا هذا حتى من يلقي عليك السلام، أو يسال عنك أن كنت حي أو ميت، أو حتى يسعدوك في إطار التعاون الاجتماعي بعد أن كنت تساعدهم وتقف معهم، حتى زملاء العمل والدراسة الطويلة يتلاشون وينسونك، وان وجدتهم يتعللون بالمشاغل وغيرها من أمور، حتى الذي يبعك خروف العيد يأتي ويعيد عليك قبل عيد اللحم حتى تشترى منه الخرفان، ويتجاهلك في عيد الفطر في غيب مصلحته، حتى الفتاة التي ترغب في الزواج منها تسألك على وضعك المادي، وماذا تملك قبل سؤالك عن مشاعرك وحقيقة نبض قلبك، الزوجة أيضا وفي كثير من المواقف تترك زوجها عندما يمرض ويصبح قعيدا الفراش بعد الحب والإخلاص الزائف , والفرد في العائلة ليس له مكانة في العائلة سواء كان أب أو غيرة ملم يكن عنده مال يصبح بيه هو المحبوب والكل في الكل في البيت وأمام الناس بدون النظر إلى باقي مميزته ، كما تجد الفقير ما همش لا يهتم بيه أحد حتى وان قدم فروضة الاجتماعية, بينما الغنى علاقته بالمجتمع في زيادة بدون تعب, حتى أنك عندما تجالس ناسا غرباء في أي مكان او مناسبة، يبدوا في سؤلك قبل اسمك وهويتك ما هو عملك و ماذا عندك او تملك بطرق غير مباشرة فإن كانت أجبتك سلبية لجشعهم, وقلت عندى العلم والاخلاق, لن تراهم مرة أخر وان راوك بالصدفة يغيرون الطريق, والعكس صحيح أن كان عندك مصالح مادية تخصهم ، مثل أحد الموظفين, كان يشغل مكان حساس كل الناس يأتون آلية أفراد وجماعات, حتى تخيل أنه إنسان مهم ومحبوب, وعندما سحب من تحته بسط تلك الوظيفة, وجد نفسه وحيد وأصبح من ذلك كئيبا وعرف أنة مخدوع بهم, ولم يحبه أو يحترمه في الأصل أحد منهم, بل كان ينطبق عليه المثل خذ من الكلب مصلحتك وقولة يا سيدي.
وهذا لا يجعلك حزينا ومجروحا،بل يجعلك سعيد مطمأنا وتعرف من هو صديقك وقريبك الحقيقي وقت المحن, لأنه في مثل هذه المواقف سوف يغيب عنك المزيفون ويبرز المخلصون, أي تعرف صاحبك من عدوك كما يقال في المثال الشائع, من هنا كان هناك بعض الناس الحذق الأذكياء من الذين كانوا يعرفون أن من يتقربون يتقربوا فقد من أجل مصالحهم, مما جعلهم لا يقدمون خدمة لمثل هؤلاء أو مساعدة أو غيرها من أمور  الا بتقديم خدمه في مقابلها, وحتى طلب دفع المال مقابل تلك الخدامات ان كانت لا ترتبط بالحق العام, ويعرفون في نفس الوقت أن غيرهم  تربطهم بهم علاقات حقيقة في المجتمع لا تتأثر أن قدمت لهم الخدمة من عدمها, والبعض الآخر لا يهتم بتقديم أي شي غير ما يمليه علية ضميره مثل الموظف المخلص في عمله أو الشخص الذي يتعامل مع أفراد المجتمع بالتساوي سواء كانوا اغنيى أو فقرا جهله او متعلمين.
حتى عندما ترغب في الارتباط بأي إنسانة ابحث عن التي تحبك لذاتك وليس ما عندك, بل حاول أن تظهر أنك إنسان مجرد من كل ماديات الدنية, لأنها لو ارتبطت بك ترتبط بروحك لا جيبك وراحتها في مالك, بل ثق أنها سوف تكون رفيقه عمرك في رابطة قوية لا تنفك تحت أي ظرف كان، ولن تصدم أن حدث لك مكروه أو أفلست مثلاً .
من كل ذلك انجد كما اسلافنا, أن الإنسان من طبيعته الغدر والخائنة والتقلب , والتلون في المشاعر مع الوقت, بحيث يظهر لك الحب والود والإخلاص وهو يهدف لمصلحة خاصة منك, وهذا يجعلك من  هؤلاء البشر المخادعين متأثرا,  بينما تجد الحيوان من فطرته الوفاء النقي.
من هنا كان المجتمع الغربي أكثر تجربة في الحياة من المجتمعات الشرقية, ويعرف هذه النقاط في الإنسان, خصوصا بعد أن عرفوا أن ابنائهم أو أطفال عائلتهم يتركونهم بعد الكبر ويرحلون  بغير رجعة, بحيث يكون مصير الإباء دار المسنين بعد تنكر  فلذات قلوبهم لسهرهم وتعبهم طول العمر.
لذلك هم يربون الحيوانات الأليفة مع الأبناء لأنهم يعرفون أن الحيوان أن أعطيته حبا تزرع فيه الأخلص إلى الأبد ، ولا يغدر بك بل تدافع عنك ولا تتركاك، فمهام بالاغت وحشية تلك الحيوانات، هي رقيقة أمام وحشية الإنسان عندما يتركون البيت بعد سن معين إلى بدون تذكر ذويهم، حتى بالزيارة في المستشفي أو دار المسنين، والبعض يزور أو يبعث برسالة تذكار أو هدية فقد في عيد الأم الصناعة الغربية لهذا الغرض, حتى يتذكر أهله ويغيب الشوق عن قلوب الإباء نحوهم في هذا اليوم.
حتى في مجتمعنا البسيطة عندما تتزوج البنت أو الولد يتنكرون بطرق غير مباشر لأي أهلهم, حتى أنهم يزورهم على فترات متباعدة متناقصة بحجة أن الحياة الزوجية تمنعهم من ذلك,
ولكن هذا في مجمله يقل أكثر في المجتمعات الريفية الراقية, بخصص هذه النواحي,لأنة الناس لأزالوا يعيشون على الطبيعة القريبة من هذه المخلوقات بحكم تألفهم معها كما يحتجون إلى تعاون العائلة بصورة كاملة في تربية حيوانات المزراعة.
 مما اعطاهم ذلك فهم عميق للعلاقات بين الكائنات الحية, الذي مدهم بطرق الترابط الاجتماعي الصحيح, من هنا تجد في الأرياف هناك العشائر والقبائل المترابطة, من معرفة أسرار الطبيعة التى طبقوها على تربيه الأبناء حتى شكلو جامعات مترابطة. 
عكس سكان المدن الذين فقدوا المعرفة من هذه المدرسة الطبيعية, بعد انعزالهم في بيوت وشقق وحجر منفردة تكتسحها برودة الوحدة القاسية, خصوصا في المجتمعات المتقدمة التي بدأت تحن إلى الطبيعة وتشارك بقي الحيوانات بيوتهم, لم لها من مميزات تفوق البشر من حيث الإخلاص والوفاء والحب الدائم, كما  انتقال الانسان  من حدود العلاقات البشرية الى باقي الكائنات هو في حد ذاتة رقي وتطور انسانى واخلاقي كبير,.. والتى  هذه العلاقة مع الحيوان في مجتمعنا اما للزينة مثل تربية اسماك وطيور الزينة او اللحراسة او لغرض القضاء على القوارض والحشرات او لتسلية الاطفال, وليس من اجل علاقة حقيقة بين الانسان ومخلوقات اللة الاخرة  بدون مصلحة وغرض, وهذا مثل علاقة المصلحى بك وبغيرك,.. وهذا في مجمله هو سر علاقة المجتمع الغربي مع الحيوانات الأليفة.
 
 
 
 
 
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر