شهر رمضان شهر عبادة أم تجارة وسمسرة
كتبهاالفيتورى مفتاح الفيتورى ، في 18 أغسطس 2009 الساعة: 20:41 م
بعد أن كان شهر رمضان الكريم شهر يتقرب فيه الإنسان الى الله عبادة ومعاملة وفعل وقول , أصبح قدوم الشهر لكثير من الناس مشكلة وهاجس من ارتفاع الأسعار, حيث تنشط الشركات وتبدأ في الداعيات تحت اسم الشهر لترويج منتجاتها الغذائية, مستغلة غريزة الجوع لدى الإنسان أثناء الصيام لزيادة أرباحها من المنتجات المعروضة بطريقة مغرية تثير الغرائز, على حساب المناسبة الدينية البريئة, حيث يقوم التجار مثل النمل بجلب واستيراد وتخزين المواد الغذائية قبل حلول فصل الشتاء )رمضان}, ومنها مواد غذائية ترتبط بذاكرة السنة النبوية, مستغلين أحاديث السنة لرفع أسعارها وزيادة مكاسبهم منها, لمعرفة إقبال الناس على مثل هذه المنتجات في رمضان, هذا بالإضافة إلى ارتفاع أسعار اللحوم والخضروات بصورة مضعفه , محققين بذلك أرباح على كاهل رب الأسرة محدود الدخل بدل من جعل الشهر يأخذ طابع المجانية والأسعار الرمزية الذي يزيد أجر التاجر عند الله بدل ربحه من الدنياء.
من جانب آخر نجد في هذا الشهر يزداد بيع وإنتاج المنتجات الفنية مثل المسلسلات المرئية وغيرها, والتي تضعف التواصل بين الإنسان وربة, حتى أنك تجد تزاحم بين حلقات تلك الفقرات الكوميدية بعد الإفطار, مستغلين (الأعلام} فترة تجمع الناس في وقت واحد أثناء الإفطار لمعالجة بعض الظواهر الهدامة عن طريق الكوميدية, بدل من معالجتها انسجاماً مع الشهر بالوعظ الديني وبرامج التقوى, ومن أشهر الحلقات الكوميدية بعد الإفطار في الوطن العربي كانت فوزير رمضان في مصر, والتي منها انتشر هذا اللون الفني في بقي الأقطار وقت الإفطار, من أجل إبعاد الناس عن حرارة الدين في رمضان, عن طريق عرض الأجساد والأغاني بهدف ترك صلاة التراويح وعدم والاستمرار في العبادة بعد الشهر .
هذه الإشكالات وغيرها من سلوكيات ومظاهر عصرية في الشوارع بعيدا عن الإسلام, جعلت الناس يتجهون إلى أداء العمرة في السعودية, من أجل العيش في إطار ديني, بعيد عن أشكال تلك المغريات التي تفسد الجو الروحي في شهر الغفران.
وهناك أيضاً بعض الناس الميسورين يتجهون في شهر رمضان إلى دول آخرة للتمتع بالشهر ليس دينين مثل العمرة في السعودية, بل من أجل المتع الدنيوية مثل التفسخ بعد الإفطار, وحضور حفلات الغناء الراقصة في مسارح متنقلة مجانية أو خيم في الشوارع إلى الفجر ترقص فيها البنات والشباب على طرب وصوت أفضل العاريات في مصر, وكلها أمور دنيوية مدروسة ومتعمدة المقصود منها إبعاد الجموع عن الدين.
كما نجد في فضاء القنوات الفضائية هناك صراع بين الخير والشر على شدة بين قنوات دينية وقنوات دنيوية, الاوله تحاول أن تبث الصحوة الدينية في نفس المسلم, والثانية تحاول أن تخدر تلك الصحوة وهي القنوات الغربية الناطقة بالعربية.
لذلك هناك محاولات خافية معادية تحاول أن تجعل هذا الشهر شهر بعيد عن العبادة ووحدات المسلمين بكل الطرق.
كل هذا جعل الشهر مع تطور العصر شهر مكلف مادين للمسلمين, ومربح للشركات المستغلة, والمشعوذين تجار الفتاوى, وشهر لجذب الشباب وتفجير أنفسهم بين الناس, وطريق إلى الشقاق والعراك والفرقة بين أفراد المجتمع بسبب الدخان أو النيكوتين والكافيين التي نقصها في الدم مع ساعات الصيام الطويلة تجعل الإنسان متوتر وعصبي واصطدامي مع أي شخص لأتفه الأسباب, حتى تجد أن هناك شوارع ومناطق تدخل في عراك بصورة مجموعات بسبب نقص تلك المواد الكيمائية في الجسم.
بالإضافة إلى ذلك نشاط تجار الملابس في آخر 10 أيام من رمضان كاء تكاليف إضافية على رب الأسرة, وتنويع أصناف الطعام على مائدة الإفطار مسببه الكثير من الأمراض, ويرمي بعد ذلك أغلبها, بعد أن كان إفطار الصحابة على التمر والحليب والعبادة إلى الفجر.
وكلها أمور تحتاج إلى تصحيح وتوعية خصوصا بين الشباب الذي لا يعرف من الشهر غير انتظار مائدة الطعام وماذا تحوي بعد المغرب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج

























