هاتف 0926227033 ....aazzff2003@yahoo.com

فريقي الاتحاد والأهلي سبب فشل الرياضة الليبية {مقال}

كتبهاالفيتورى مفتاح الفيتورى ، في 4 أغسطس 2009 الساعة: 19:44 م

هناك جدال دائر يظهر من حين إلى آخر بخصوص لعبة كرة القدم, بحيث نجد أن هناك عدة أسئلة مطروحة في زاوية الأعلام الرياضي, بخصوص تطوير لعبة كرة القدم في ليبيا, لكي يصل المنتخب الوطني والفرق المحلية إلى مراحل متقدمة على مستوى القارة والعالم, مما يعكس مستوى الرياضة في الجماهيرية.

هذه الأسئلة تتراوح ما بين كيف نحقق البطولات الدولية؟ ونجعل أداء النوادي الرياضية على مستوى دولي؟ في هذا الإطار بُذلت عدة محاولات للرفع من مستوى اللعبة ولكن كلها انتهت بالفشل.

والسبب هو أن النوادي الرياضية تقلصت بشكل كبير, بحيث بدل من تمرين عدد كبير من الناس أصبحت محصورة في تمرين 11 رياضي على الملعب, مما دمر القاعدة الأساسية في النوادي التي كانت تخرج في لاعبين من مهد مرحلة الأشبال إلى رياضيين متكاملين في الملاعب, بحيث نجد أن نادي الاتحاد وكذلك الأهالي طرابلس, ومثلهم في دول مجاورة, مثل الزمالك والأهلي المصري, وكذلك في دول أوربية متطورة مثل برشلونة وريال مدريد وغيرهم في العالم, هما السبب الأساسي في تدمير كرة القدم المحلية وغيرها من العاب, لأنة هذه النوادي لا تمرن جماهيرها من القاعدة, وتنتج من ذلك لاعبي كرة قدم من مجهودها الذاتي عبر سنوات طويلة, بل إن سياستها هي قطف ثمار غيرها بشراء أي لعب بارز مثل الهدافين من أي نادي في الدوري الليبي بالمال, لأنها تملك الإمكانيات المادية لذلك, وهذا بدورة يعمل على تقوية صفوفها بلاعبين من فرق آخرة ليسوا من إنتاجهم الخاص, تعبت الأندية المنافسة لها في الدوري في أعدادهم حتى وصلتهم إلى الفريق الأول عبر مراحل طويلة من التدريب, بحيث أن هذه الأندية الكبيرة نجدها في المنافسة تسرق هؤلاء اللاعبين بالأغرات المادية, وتترك الأندية الفقيرة, ضعيفة بدون مهاجميها ومدافعيها وحتى حراسها المميزين الذين يدافعون عن حظوظهم في الدوري الليبي, مما جعل كأس الدوري الليبي محصور طول سنوات بين فرقين الأهالي طرابلس والاتحاد بالغش, والسبب ليس لأنها قوية بل لأنها مزيفة, حيث لا تعتمد على إنتاجها الذاتي من اللاعبين في الفوز, بل على مجهود الفرق الآخرة من أفضل لعبيها, عن طريق عرض مبالغ مادي كبير وهداية مثل السيارات والسكن في الفنادق وغيرها من أمور, على لاعبي أو هدافين مميزان من فرق اخرة للانتقال إلى صفوف تلك النوادي المادية, لترك نواديهم الأساسية التي علمتهم فن كرة القدم  لتجعلها بدون  مدافعين وغيرهم, للحصول على البطولة من مجهودهم. 

وهذا بدورة أدى إلى نتائج سلبية عامة, انعكست على مراحل تدريب الرياضيين التي تبدأ من الصفر وتنتهي بلاعب مميز يحمل طابع الخبرة الليبية في هذا المجال, بحيث تلاشت القاعدة التي تشكل وتبني وتخرج اللعب إلى الملاعب , لأنة كل نادي يقول ما النتيجة من إن اتعب في أعداد لاعب من أجل المنافسة في الدوري ثم يأتي فريق غني ويسرقه مني بالمال, ومن ثم يفوز علي بنفس  اللعب  في المنافسة.

مما خلق عدم وجود لاعبين محليين جاهزين من إنتاج الأندية المحلية, بعد أنتها البنية التحتية الخاصة بالمدربين الأشبال, الذي أدى إلى البحث عن لاعبين جاهزين خصوصا مع توفر المال, بدل مشوار التدريب الطويل, عن طريق جلب ما يسمى اللعب المعترف أو نظام تجارة الجسد الرياضي, الذي جعل نفس النوادي الكبيرة, بعد استهلكها والقضاء على الرياضيين المحليين, تقوم من جديد بشراء رياضيين دوليين بأسعار أكبر تعكس قدرات أقوى, لا تستطيع النوادي الصغيرة في الماديات شراء مثل هذا المستوى الفني, للمنافسة بهم في الدوري العام, مما جعل نتجه الدوري محسوامة من جديد بين الفارقين المذكورين, وظهور فرق آخرة مغمورة ليس لها تاريخ كروي مثل فريق خليج سرت وفريق الأخضر, كاء فرق قوية بسبب الغش الذي يتمثل في الحصول على لاعبين من خارج ليبيا بالمال.

وهذا بدوره ادى إلى عدة نتائج عامه سلبية, منها ظهور المنتخب ضعيف لا يستطيع الوصول إلى كأس العالم, لأنة الأندية لم تعد تنتج في رياضيين بسبب الاعتراف والانتقال, وبالتالي لا يستطيع المنتخب اللعب بنفس الرياضيين الأجانب في الدوري الليبي الذين يمثلون قوة تلك النوادي.

كما أن ذلك حرم الناس المحيطة بتلك النوادي من التوسع في الرياضة, من نطاق التوسع في قاعدة التدريب الأساسي, بحيث يتدرب الشارع أو الحي في ذلك النادي, ثم ينتخب النادي أفضلهم للمشاركة بهم في الدوري العام للفوز كاء تعبير عن نجاح النادي أو المؤسسة الرياضية في تدريب الجموع, بل العكس الذي حدث هو أن مشجعي النادي من نفس المدينة وجدوا أنفسهم يشجعون رياضيين لا يلعبون من أجل شارعهم أو منطقتهم أو مدينتهم, بل من أجل المال, وهنا النادي مهما فاز بالبطولات يعتبر نادي غشاش, لا رياضي لأنة لا يمرن الناس من أجل الرياضة البدنية, ولا يعتمد على انتاجه من رياضة جمهوره بل على اللاعب الجاهز المشترى بالمادة.

والصحيح من ذلك الذي يقوى الدوري ويخلق منتخب مبني على أساس قوي من القاعدة, هو سن قانون يمنع نظام الاعتراف, وحتى انتقال الرياضيين المحليين من نادي صحب الجهد في بناء الرياضي, إلى آخر مزور  ملتهم ثمار جهد غيرة على الجاهز بدون تعب, حتى يعتمد كل نادي على مجهوده الذاتي وينشط القاعدة الأساسية المتمثلة في تدريب الأشبال وغيرهم, الذي يودي إلى مشاركة أكبر من الناس في الرياضة, وبذل جهد والتزام أكبر من الرياضيين داخل النوادي من أجل الوصول إلى شرف منصة الفريق الأول, وبالتالي ينعكس ذلك على الدوري الليبي بوجود أفضل اللاعبين وأقوهم في المنافسة العامة, بحيث الفريق الذي يرغب في الفوز بالبطولة يعمل جاهد من القاعدة الأساسية وفق نظام علمي صحيح ينتج من خلاله رياضيين أقويا في كل المجالات الرياضية المختلفة, وبالتالي لن تكون اللعبة محصورة بين فريقين  نتجتهم معروفة مسبقان, بل الدوري سوف يكون أكثر تشويق, ولا يعرف من ذلك, من سوف يفوز به إلى آخر لحضه من البطولة, بحيث الفريق الذي سوف يكون خاسر هو الفريق الذي لم يتعب في  تكوين لاعبين  أفضل من قاعدته, ووفق هذا الإطار سوف تشاهدون أن فريق الأهلي والاتحاد أمام الفرق الآخرة, فرق حقيقتها من الدرجة الثانية, لأنها ليست لها قاعدة حقيقة تنتج من خلالها رياضيين أكثر قدرات وحتى مواهب طبعيه عن الفرق الآخرة.

ومن جانب آخر يخص الإدارة نجد أن هذه اللعبة يدخلها بعض السياسيين والتجار من خلال الإدارات مثل حسونة ونادي الصقور, ليس من أجل الرياضة بل من أجل الداعيات التجارية الانتخابات وكسب الجمهور لصالح انتخاباتهم مثل برلسكوني الذي يرأس فريق الميلان الإيطالي وغيرهم, بدل من جعل الرياضيين القدماء على رأس إدارات النوادي, الذين عندهم خبرة ومعرفة بخفاياه تلك اللعبة, والذي من الممكن نقلها إلى الأجيال التي تأتي بعدهم, بدل حجة البحث عن الدعم المادي من رجال الأعمال, الذي من المفروض النادي الناجح عنده تذاكر وناشطات ورسوم سنوية تغطي نفقات التدريب وتطوير المنشآت الرياضية, من رياضة قطاع كبير من الجمهور بدل من تمرين 11لعب رواتبهم مرتفعة ومن ثم الطلب من الجهات العامة مثل شركات النفط الدعم المادي.

وفي الختام كرة القدم مجرد لعبة لا معنا لها تنتهي أثارتها بعد ظرف ساعة من نهاية المبارزة إن لم تكن طريقة لرياضة أكبر عدد من الناس في الميادين المفتوحة أو المغلقة مثل النوادي لتمتع الجميع بها, وللقضاء على الكسل وأمراض السكر والضغط والساكتات القلبية وغيرها من أمراض تكلف المجتمع أموال باهظة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفيتوري مفتاح الفيتوري

 

إلى هنا وبعد مشوار قصير, أتوقف عن الكتابة في عالم السياسة وغيرها من أمور تهم المجتمع, لأنة الكتابة بغير هوية كاتب رسمية, أو صفة أو تصريح من المجتمع, تحت أي مضلة تعطيني الحق في الكتابة العامة, يعتبر أمر غير شرعي ينتمي إلى عصر الفوضى والغابة وشكراً.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر