هاتف 0926227033 ....aazzff2003@yahoo.com

دمج صحيفتي أخبار طبرق والبطنان هل كان قرارا صائبا ؟

كتبهاالفيتورى مفتاح الفيتورى ، في 5 يونيو 2009 الساعة: 22:26 م

كثر حديث كتاب البطنان عن دمج صحيفتي إخبار طبرق والبطنان في صحيفة واحدة جديدة تسمى أخبار البطنان على المواقع الالكترونية والإذاعة المسموعة المحلية بين فريق مؤيد للدمج واخر معترض على الدمج يرى في ذلك ظلم وتعسف ضد إدارة الصحيفتين وحرية الإعلام في منطقة البطنان وبين هذا وذاك وجد فريق اخر محايد نفسه غانم بقمة الهرم الإعلامي المكتوب في مدينة طبرق.
 
ولكن من هذا الزخم البسيط السؤال الذي يطرح نفسه من متلقي اعلامي هو هل دمج الصحفيتين كان قرارا صحيحا؟ أم كان قرارا خاطئا من الهيئة العامة للصحافة؟ وهل وجود هيئة تحرير جديدة هو أفضل؟ أم دمج الفريقين أو الإدارتين في كل من الصحيفتين في صحيفة واحده هو الصحيح؟.
 
الحقيقية التي أراها بعين التحليل المنطقي من غير الاطلاع على أهداف القرار هي أن دمج الصحيفتين في صحيفة واحدة هو قرار صحيح وصائب وذلك للأسباب الآتية:
 
أن وجود عدة صحف في مدينة واحدة لم تنضج بعد مثل صحيفتي البطنان وأخبار طبرق سوف يؤدي في المستقبل إلى وجود ما يشبه جناحين يميني ويساري مثل ما هو موجود في نظم الدول الرأسمالية والذي سوف يساهم في شق الوحدة الوطنية في منطقة تتميز بنوع من الحساسية القبلية وهذا بدوره سوف يتطور ويؤدي الى صراع اعلامي أو احتكاك بين كتلتين أو اتجاهين مختلفين يمثلان واقع شريحة وميول عشائرية داخل المجتمع قد ينتج عنها شرارة في مراحل متقدمة تفجر وتحرق وتمزق النسيج الاجتماعي المستقر في مدينة طبرق.
 
وهذا بالضبط ما فعلته أمريكيا عندما احتلت العراق حيث سمحت أثناء الحرب بامتلاك وسائل إعلام خاصة بمجموعات وجامعات وأفراد وقبائل وطوائف دينية وعرقية مختلفة ليس من اجل حرية الرأي بل من اجل إشعال نار الفتنة بين تلك المجموعات مثل الفتنة بين السنة والشيعة وقبائل الشمال والجنوب حتى تضعف بسلاح التفرق القوة المركزية في العراق وذلك بتدمير الوحدة الوطنية بين مختلف شرائح المجتمع عن طريق الاقتتال وإفناء بعضهم البعض نائبة عن عدوهم من دون ادراكهم للعبة الاستعمارية التي تهدف الى ترك احتلالهم يسير في أمان منهم بحيث تعمل كل مجموعة في جو الحرب المشحون بالغضب والتوتر عبر وسائل اعلامها الخاصة على إشعال النار في البنزين عن طريق السب والشتم وتوجيه الاتهامات الى مجموعات اخرى لا تتفق معها في الفكر والعرق والطموح مما يعمي العقل ويولد الحقد في النفوس مثل حدوث أي انفجار غامض أثناء الحرب في احد المقدسات ثم تخرج احدى وسائل الاعلام الخاصة والخارجة عن مسؤولية ومصداقيه الدولة الرسمية وتتهم به المجموعة الثانية بأمر من المحتل من اجل احداث ردة فعل تساهم في العداء الاجتماعي واراقة الدماء وانتشار الخراب والدمار بين أبناء الوطن الواحد في العراق.
 
وهذا ما يغيب عن رؤية بعض الكتاب والإعلاميين في مدينة طبرق وغيرها من الذين يعترضون للدمج، ويصل بنا الى نتيجة بأن المطالبين بوجود صحف خاصة هم على خطأ حتى ولو كان غرضهم سامي لأنها أيضا ومن جانب مظلم اخر الصحافة الحرة وسيلة لسب وشتم الافراد ونشر الاشاعة والأكاذيب عنهم .. الخ بغير حق قانوني أكثر منها طريقة ووسيلة لمحاربة الفساد.
 
وهذا ينتقل بنا إلى الجواب على الشق الثاني من السؤال وهو أن دمج الفريقين الصحفيين اخبار طبرق والبطنان بالكامل في صحيفة واحدة لن يكون أمرا عمليا في الواقع لأن ذلك مثل دمج فريقي كرة قدم مختلفين واحد يلعب بأسلوب محلي والاخر يلعب بأسلوب أوكراني بحيث أن اندماجهما في فريق واحد وهم في حقيقتهم متنافسان كل فريق له توجهاته وميوله ورؤيته الإعلامية والذي ينعكس على تحرير الصحيفة بالسالب ويجعلها من الناحية الفنية غير متناسقة في المواضيع بل منقسمة على نفسها في الطرح الإعلامي وهذا من جديد يجمع الشقاق والفرقة داخل فكر الصحيفة الموحدة ويرجع بالمشكلة إلى نقط الصفر.
 
لذلك وجود رئيس تحرير محايد وطاقم فني بعيد عن اختيار التراضي هو الأمر الشرعي الوحيد لأنه من المفروض أن يتبع خطا جديدا يختلف عن الاثنين أو حتى يجمع انتاجهم تحت رؤية الوطن الواحد بعيداً عن الشتات والصراعات الخاصة الغير نافعة بالمجتمع
من هنا على الكادر الإعلامي في مدينة طبرق وغيرها أن يتحدوا ويسمو بأنفسهم فوق المشاكل الجانبية وان يعملوا وفق خطة مدروسة متطورة لها هدف أكثر انفتاحا داخل إطار الدولة الرسمي من اجل توعية الناس والقضاء على الظواهر الهدامة وكشف ومحاربة الفساد والتجاوزات العامة بعيداً عن الارتجالية والعشوائية لتقديم الحقيقة وإبراز الايجابيات العامة ونشر القرارات الرسمية وكل ما يفيد المواطن بشكل موثوق ورسمي دقيق حتى تقضي الصحيفة على الاشاعات التي يبثها أصحاب المآرب الخاصة في عالم المال وغيرهم وتعطي من كل ذلك للمواطن مساحة للتعريف بموهبته والاستفادة من أفكاره من اجل البناء والنقد وتقديم الاقتراحات العامة على طاولة المسئول والجهات التنفيذية بما يفيد المدينة والدولة كذلك ابراز التراث والحديث وفن الناس الطبيعي والتعريف بمنطقة البطنان ابعد من حدود المدينة في جو استحقاقي ينبذ المصلحة الخاصة من اجل الصالح العام في بوتقة كل المواطنين البسطاء.
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر