هاتف 0926227033 ....aazzff2003@yahoo.com

قصة عشقي للعلم

كتبهاالفيتورى مفتاح الفيتورى ، في 28 مايو 2009 الساعة: 19:41 م

وهبت حياتي وأجمل أيامي للعلم والمعرفة, وكانت ولازلت أجمل أيام عشتها في الكون,أطلقت من خلالها طائر عقلي حر في سماء المعرفة, يشق غياهب المجهول,ويكتشف عالم ما وراء الكون, وعرفت إبداع الخالق ولازلت أتعرف, كسبت من ذلك الاطمئنان والسكينة وراحة البال, والرضا التام بما منحني الله من عقل يحب المعرفة, حياتي بعيدة عن المادة, وقريبة قرب العاشق الأبدي للعلم والمعرفة, أحب الكتاب حب غيري للمال, واعرف أن من لم يطلع على إسرار الكون, لم يعيش لحظة واحدة مع إجمل متعة في الكون, غرامي في البحث عن جديد العلم غرام مؤمن يحب الله,    طموحي من الدنيا أن احصل علي كهف في جبل بعيد عن الناس, أتأمل من بابه الكون, و أتقرب من خلاله إلى الله,
من هنا كنت محضوض في طفولتي, كنت العب بجانب مكتبة والدي, وأحياناً أمزق ما بها, حيث ترقد عشرات المجلات, وكان الوالد رحمه الله, يصبحني كل نهاية أسبوع ألي المكتبة ,  حيث تنتظر رزمة من المجلات العالمية المختلفة مجهزة ومحجوزة باسمة,  يبدأ في قرأتها وان انظر إلية متعجب, ما هذا الشئ الذي بين يدي الوالد, كبرت وعرفت أنها الثقافة روح الإنسان, ووراثة عنة عادت القراء اليومية, حيث كانت تقول لي والدتي ما شاهدة والدك ألا وهو قارئ يومي لكل الجرائد والمجلات, حتى أنى عرفت الوالد يأتي إلية الناس من اجل تفسير لهم حدث سياسي غامض, أو شي عالمي غير مفهوم, كان دايماً في المجتمع يصحح بعض المفاهيم العصرية الخطاء , ألي جانب عملة المخلص في شركة الخليج العربي للنفط , والذي كان فيه منسق عمليات الشركة.
وصلت القراء بصورة تلقائية طبيعيه, و آخرة رسمية في المدارس, والثانويات التخصصية, إلى الجامعة, حيث عشت فترة من حياتي في احد الأقسام الداخلية في جامعة الفاتح طرابلس, من اجل دراسة تخصص هندسي, وكانت أجمل فترة قضيتها في عمري, مع أجواء الجامعة والطالبة, حيث كل شي يوحي إليك بأنك في الجنة, تخرجت من الجامعة وتحصلت علي البكالوريوس, وكان أصعب يوم في حياتي هو تخرجي ورحيلي عن جامعة الفاتح,  ألي درجة أنى حزنت من الشهادة التي جعلتني خارج الجامعة, الجامعة كانت مثل وطني الحبيب, طبيعة السكان والبشر نموذجية فيها, كل شي فريد عن الحياة العادية, خصصن واني لا أحب الحياة التقليدية, لا تجد خليط متفرق مختلف الأهواء والمزاج من البشر, بل الجميع يسعى نحو عالم العلم السامي, ومن هنا كانت الجامعة الجنة السامية, على الأرض مما تلاحظ وتشعر.
كنت استيقظ في الصباح واذهب ألي محاضراتي, وأمر بابتسامات فتيات حريات من الجنة, كانت هناك روح معنوية عالية, وحب يجمعني بالطالبة وطالبات في تعاون علمي اخوي, بالرغم من كل ما يحيط بي من مغريات وجمال وجاذبية, لم ارتبط مع أي فتاة في علاقة  غرميه , كنت أحب الوحدة والجلوس في المكتبة, حتى البعض ضان أني أجنبي من خارج ليبيا, وصديقات أخريات كانت تذكرني, و تقول لي هنا ليبيا,
 لا اعرف ولكن أحببت  تلك الجامعة وأحببت كل يوم عشته فيها, لازلت احن لأتلك الأيام, الأجواء هناك نموذجية للعلم والمعرفة, الناس محترمة وراقيه, بل يقدمون لك المساعدة, أن أحببت أن تتعلم في أي مجال, لقد ارتبطت  بجو تلك الجامعة الفريدة, وكأني كنت وسط حلم لن يتكرر.
أتذكر بعد الحنين إلى مقاعد الدراسة, أن صديقي المكافح مصطفي اقويرب, دعاني للدراسة من جديد, في أكاديمية الدراسات العليا في جنزور طرابلس, الحقيقة لبيت الدعوة الجميلة وذهبت ألي مدينة عشقي طرابلس, وجلست مع صديقي في احد المحضرات مستمع , شعرت في تلك اللحظات كأني طالب ابتدائي بدأت الدراسة من جديدة, كان أجمل شعور عشته بعد حزني   من تخرجي من الجامعة, أخذت اشعر بأنة القلق في نفسي بدء بزوال,ووجدت نفسي, وكأني كنت ضاع في الدنيا ألي أن وجدت مكاني وراحتي في ذلك الفصل, أيقنت إني   خلقت لأكون علي مقاعد الدراسة طول عمري من اجل معرفة إبداعات الخالق, ونعما القدر, ولكن بعد ذلك تركت المقعد, على الرجوع ألي الدراسة في الربيع القادم, ولكن وجدت بعد ذلك أن هناك التزمت اجتماعية تمنعني من الدراسة, وهي الجواز وتكوين أسرة مثلي مثل باقي البشر, الحقيقية تمنيات نفسي في مجتمع أوروبي أو غربي, حتى أتخلص من التزامات الزوج ومشكلة وعقدة,  والذي أجده صد أمام مواصلت دراستي, وجلوسي من جديد علي مقعد الدراسة بعد مشواري العلمي الطويل.
 ومع ذلك لازلت أتذكر أصدقائي من مختلف مدن الجماهيرية حيث كانت تجمعنا أيام حلوة وآخرة مرة صعبة جداً, ولكن كان عندنا إصرار شديد علي نيل الشهادة, بأي ثمن كان وعلي حساب أي شي كان حتى أعمرنا, والحمد الله بعد التعب الشديد اليوم نحن مرتاحين, نعمل سادة في أعملنا ولسنا عبيد عند غيرنا, كسبنا احترام المجتمع, وحملنا شرف ألقاب مهندسين وغيرها, حتى وان كانت الظروف المادية التي وجدنها بعد ذلك اقل مما كأنة نتوقع, والعبرة من حيات الغربة والدراسة تلك ليس في الألقاب وغيرها, بل أنها صقلت شخصيتنا وجعلتنا رجال نعتمد علي أنفسنا في كل شي, كأني بنفسي كانت في معسكر اعدد شباب لنتخرج بعد ذلك بقوى روحية صلبة نفيد بها مجتمعنا.
 ومع ذلك  لازلت أحب التحدي وارغب في دخول مغامرة العلم والمعرفة التي تقود ألي الماجستير والدكتوراء علي حساب أي ثمن كان, حتى ولو أني تخليت عن التزاماتي الاجتماعية التي اعتبرها صد أمام طموحاتي العلمية.
ومن خلال هذا السرد الشخصي أحب أن أقدم للدولة الليبية والقائدة الشكر علي كل ما قدمته لنا من أمكنيات جعلتنا في علم بدل جهل.
 
 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “قصة عشقي للعلم”

  1. ــــــــــــ
    بعثرات قلم
    لى عوده

  2. الصديقة عاشقة الورد
    ادرجك بعثرات قلم كان جداً جميل…دمتي بخير



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر