تفشي القبلية.. آفة تدمر المدن و ا لحياة العصرية في ليبي
كتبهاالفيتورى مفتاح الفيتورى ، في 4 مايو 2009 الساعة: 22:03 م
التعايش والتفاعل الاجتماعي السليم بين الناس, أصبح صعب في ظل تفشي القبلية في اغلب المدن, خصصن الشباب منهم, الذي أصبح في صراع وانفصام بين السير علي نهج الحضارة والتمسك بالحياة البدائية المفروضة علي أغلب المدن, مما اضطرهم للهجرة ألي المدن الكبيرة مثل بنغازي وطرابلس, بسبب أن أجواء اغلب المدن أصبحت منفره ومقلقه وخانقة, غير طبعيه من فرض البدو حياة الريف المتأخرة علي الحضارة في المدن والتي من ثقفتهم أصبحت لا ينقصها ألا أنشاء زرابي أغنام في الشوارع والساحات العامة حتى يكتمل المشهد وتتحول المدينة ألي ريف ينسجمون فيها مع تربية حيواناتهم.
ليبيا شهدت هجرة كبيرة خلال سنوات قصيرة من سكان الريف إلي المدن, ليس بسبب النفط وترك الرعي بل بسبب التصعيد الشعبي المنحرف, السابق والباقي أثارة إلى ألان, الذي جلب البدائيين ألي إدارات المدن مدمرين كل إشكال الحياة العصرية, التي لا تتفق مع أسلوب معيشتهم, مما جعل المدن نكها من غير طعم ولوحة من غير ألوان, ترسخ تحت العادات والتقليد والتخلف المنقطع النظير, فبدل من الاستعانة بالحضور لحضارة ليبيا في هذا العصر المعقد , تم عن طريق المؤتمرات الاستعانة بالماضي والإنسان المتأخر عن فهم أسس التقدم والرقي, فاغلب ليبيا الرسمية في الإدارات العامة وغيرها, تعانى من مشكلة القرويين, والقرية لها حدودها في تربية الأغنام والاكتفاء الذاتي, مما خلق صراع اجتماعي بين الحاضر والماضي, كان له واقع بشع علي شكل المدن وتركيبتها الاجتماعية المتناقضة مع التطور العالمي المحيط بنا.
فالمدينة لها مزاج خاص بها ومتنفساها وبناها الطبيعي في كل المجالات المخلوقة من تطور سكانها, كل ذلك دمر وتحول ألي راؤكم, بسبب دخول غرباء عن عادات وتقليد المدن الطبيعية, من البدو و المهجرين من الدول المجاورة في صورة عمال ومستوطنين غير شرعيين, وشرعيين بأوراق مدفوع ثمنها, أتوا من أحياة الصفيح والأزقة المتخلفة, والغابات ومرتع الحيوانات, مصدرين ألي ليبيا تخلف بيئاتهم, بعد نهشهم ثروتها الطبيعية وحقوق المواطن الأصلي, من الخدمات العامة والتجارة والعقارات والأرضي والغذاء والماء…الخ, مثل النباتات المتطفلة الضارة التي تنافس جذور الأشجار الأصيلة علي العناصر الغذائية في تربتها, فهؤلاء الدخلاء لا تجد فيهم متعلم ولا طبيب و لا مهندس وعالم ولا فنان ولا أستاذ جامعي, فالنخبة المتعلمة التي تحقق شرط التطور كانت من نصيب دول الخليج, أم نحن فكان نصيبنا من المتسللين ألي عمق المجتمع, كل المنحرفين عن طبيعة المجتمع الدولي والليبي,مما خلق تركيبة اجتماعية ميدانية غريبة عن ذاتنا الليبية, أصبحنا فيها غرباء في وطننا للأسف,مما شكل ضغوطات علي الناس ومنهم الشباب للخروج خارج الجماهيرية تحت حجج الدراسة وغيرها , لتنفس في هواء نقي خارج خلطة هذه المزبلة التي نعيش في وسطها,.. بعيداً عن غبار بيئة القبلية المشجع علي وجود هذه التناقضات.
فأنت عندما تجالس البدائي وتفهم عقليته, سوف تستغرب, كيف لمثل هذه العقليات مازالت موجودة في ثابت حجري من غير تطور ألي ألان, برغم كل وسائل العلم والمعرفة المجانية والشبة المجانية المتاحة من مدارس وجامعات وشبكة معلومات في البيت والهاتف النقال, والإذاعات المسموعة المحلية والعالمية في السيارة والعمل,ومئات القنوات المرئية علي الأقمار الصناعية والكتاب والمجالات والصحف, وألف المدرسين والخارجين في كل التخصصات,
الجواب بسيط هو أن القرويين والمهاجرين الغير متعلمين قفزوا فوق النمو والتطور التدريجي للمدينة المتحضرة, ليكونا متخلفين في هرم المدن, في الآمنات والجهات التنفيذية العامة للدولة, سارقين حقوق سكان المدن, وساحبين التقدم إلي الخلف.
حيث الجمود ومقاومة التغيير الحضاري, فلعرف بدل القانون هو السائد وشيوخ القبيلة أو ما يسما الفعاليات الشعبية هم مصادر أفات وفساد الإدارة , والاجتماعات القبلية في النجوع والوديان والصحارى هي التي تسير وتخرب وتقسم خيرات المدن بينهم, والأغرب من ذلك السرقة والغش والتزوير والتلاعب في المستندات العامة, وتمزيقها وحرقها وتدمير المخططات العامة, وبيعها حتى لليهود, كلها تمت عن طريق القبليين من غير سكان المدن الأصليين, لأنهم أقليات وعائلات أمام القبلية المترابطة علي سرقة الوطن, فهم بعد النجع أصبح عندهم حقوق كل المركبات الأسرية الفردية, وهم ألان من يحترقون وبدءوا يسلمون ويرجعون قائدة مصالح المدن ألي أصحابها, لأنهم عاجزون عن مواكبة العصر والسير في تسابق مع الزمن نحو الأفضل, وهذه حقيق لا يمكن لأ احد أن ينكرها أو يعللها أو يقول غيرها,
شي مؤسف هناك خلط كبير بين التمسك بالتراث الأصيل, وبين العادات والتقليد التي عفا عليها الزمن, وأصبحت بالحقيقة العلمية في مجملها جهل يتبعه فصيلة متخلفة عن العصر, من أهم سماتها كرة العلم والهجوم علي الجامعات من حين ألي أخر في بعض المدن لتكسيرها وطرد طلبتها وضرب أستاذتها تعبيراً عن رفض الحضارة والتقدم والعلم والتمسك بأمور تجعلهم عبيد عن أصحاب الحضارة.
من ذلك نجد أن البدو اشد عنصرية من البيض علي السود, فهم جاءوا بغير حق واستولوا علي مخططات المدن, ليوطنوا ابنا عمومتهم من كل أصقع الأرض علي حساب العادلة وحقوق باقي الليبيين من المتمدنين في صورت عائلات, في عملية خائبة بائسة تدل وتكشف عن نفسيات بعيدة عن الطيبة التي يتميز بها سكان الريف الأصلين, حتى أصبح ينضر للبدو في المدن علي أنهم فصيلة من اليهود أفعلهم لا تختلف عنهم أبداً,
فهم عاشوا واستغنوا وتمتعوا وخربوا ودمروا وفعلوا ما فعلوه بليبيا وحقوق كل الناس, الذي يجعلنا بالمنطق مع برنامج ليبيا الغد المتجمد, رغم اعتراضي علي بعض التوجهات الغير إنسانية مثل الرأسمالية وغيرها, ألا في أهم صفة تميزهم في برنامجهم وهو السعي نحو الحضارة والتقدم والاستعانة بالقالب العصري في برنامجهم, الذي لن تتقدم ليبيا ألا بتبني الخيار العصري مهما كانت المبررات و دواعي النكوص للخلف التي تعبر عن أزمات نفسية حادة عند مجتمع البدو في المدن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج
























