قناة الليبية الفضائية.. بدون ماكياج
كتبهاالفيتورى مفتاح الفيتورى ، في 30 أبريل 2009 الساعة: 19:04 م
كثر النقاش والجدال علي قناة الليبية بعد التغييرات الأخيرة, خصصن في الصحف الخارجية, التي تتسابق على نشر كل ما يتسرب عن أروقتها ومكاتبها الداخلية, وكأنه هناك خوف وقلق خارجي, من أن تتوقف القناة نتيجة أمر ماء من السلطات العليا, يحبط مشروع جهات, عليها علامات استفهام,من خارج و داخل ليبيا,
مثل بعض الصحف الالكترونية, التي تستخدم في فقرات مختارة من نشرات أخبار قناة الليبية المحلية, ولقاءات مع الجمهور, لدعم أجنداتها المشبوهة ضد الجماهيرية, وهذا في حد ذاته خدمة إعلامية مجانية, للطرف المعادي في الحرب الباردة بين الخير والشر,
ولكن ماذا يعني أن تختفي قناة الليبية من الطرح الإعلامي الليبي بالنسبة للمواطن, لا يعني شي, لأنة القناة نسخة طبق الأصل عن قنوات كثيرة في الفضاء المرئي, يمكن للمشاهد أن ينتقل لغيرها في حالة غيبها, ولأنة برامجها مكررا ونسخها كربونية عن برامج قنوات آخرة, مل جمهورها منها, وأخرها برنامج قلم رصاص,
وهذا يعطي فكرة, بأنة القناة مزيفة لا تحوي مضمون ليبي خاص,.. بل يتشكل نجاحها فقط , من الصورة والألوان والمظهر البراق الخداع,.. فهيه لا تنتج البرامج من معاملها الخاصة, ولم تقدم رغم الإمكانيات, حتى المسلسلات الليبية, التي تعبر عن الواقع و تساعد في حل القضايا والمشاكل الاجتماعية, فهيه بدون فلسفة ومضمون وهدف سامي, غير أهداف سياسية غامضة لم تنضج بعد, بل نجدها قناة ليبية بالاسم فقط تسعى للحداثة في ثوب غربي , غريبة عن ليبيا, حتى في ابرز الدعايات عن تجهيزات القناة نجدها باللغة الانجليزية , مما جعلها في الحقيقة قناة غربية ناطقه بالعربية , تعمل علي ترسيخ الثقافة الغربية بين الشباب , حيث بدأت عملها بمسلسلات مدبلجة خليعة تعمل علي تدمر أخلاق الشباب, ألي أن تغير منهجها بعد الانتقادات الكبيرة, ألي المسلسلات التاريخية, والإسلامية والعربية التي تخص الجهاد, ألي جانب بعض البرامج الوثيقة الهابطة, مثل فك شفرة الاستخبارات البريطانية أيام الحرب العالمية الثانية,.. وفي المجمل من غير تلك المسلسلات التي جعلتنا نتخبط بين المجتمعات, وبرنامج تكنولوجية, وإنتاج بسيط يتيم خاص بالقناة للكاتبة هالة المصراتي {عن بعد}, فأنة القناة لم تقدم شي جديد خاص ألي الفضاء المرئي الليبي والعربي العام, مثل قناة البديل التي يجدها الغير في الوطن العربي إضافة ولمسة خاصة ليبية, لا تقليد فيها علي الأقل, تقدم للجمهور مادة تحوي قيمة إنسانية,
وهذا في ملخصه الحقيقي, لا يعطي أفضلية لقناة الليبية, علي قناة ليبيا الرسمية, لأنة الليبية قناة مزيفة تستخدم في كوادر فنية غير وطنية, لتقديم نفسها للمشاهد, في صورة متبرجة وماكياج ملون صارخ , وهذا غش, لأنة صورتها الحقيقية هي قناة ليبيا الأرضية, فلو كانت الكوادر الفنية الخارجية التي تعمل فيها, نفس الكوادر الوطنية الموجودة في ليبيا الأرضية, لكن هذا مستواها الحقيقي الذي يمكن أن تظهر علية للمشاهد,.. أن لم توجد كوادر وطنية آخرة, أكثر مواهب وتطور لم يفسح لها المجال, أو أن نفس الكوادر العاملة في قناة ليبيا الأرضية كانت مظلومة ولا تمتلك إمكانيات وحوافز ورواتب قناة الليبية, مما جعلها تظهر بتلك الصورة,
من هنا يمكن أن نقول أن قناة ليبيا الأرضية الفضائية هي قناة الحقيقة من حيث العمل الفني, لأنها تنتج في برامج ومسلسلات تمثل حقيقية عمل الليبي في هذا المجال, , أن لم توجد ظروف ومعوقات تمنع الاتجاه نحو الأفضل, فاعملها { مثل اعمل شهر رمضان} برغم بسطتها, محبوبة, وقريبة من النفس, وتشعر الإنسان بالراحة, والرجوع ألي وطنه, بعد الإبحار في كتلة القنوات الفضائية المختلفة, وهي أيضا القناة التي كان يقول عنها مثقف واسع الاطلاع ؟, يوماً ماء, أنها قناة المواطن العربي المرغوبة, مثل قناة حزب الله ألان, لأنة الروح الحماسية التي فيها تعبر عن روح القومية العربية.
وعلي العموم أسلوب الاستعانة بغير الوطني في الفضائيات, مثل قنوات الخليج البراقة الجوفاء المزيفة, لا يمكنها أن تتفوق أو تقفز, علي عمل العنصر الوطني في دولة عربية آخرة, لها تاريخ في الاعتماد علي النفس في هذا المجال , مثل سوريا ومصر صاحبة الريئدة المحلية, في الإخراج والتأليف والإنتاج والتصوير,
لذلك تحويل القناة من شركة خاصة أصولها من خزينة الشعب, لا نسمح بخروجها ألي لندن, ألي قناة رسمية عامة, تابعة ألي الهيئة العامة لإذاعات الجماهيرية, يعطي فرصة جيدة, يمكن من خلالها استغلال إمكانيات الليبية, كمسرح عام, أو قاعدة متطورة, تجمع المصورين والمخرجين..الخ والفنانين والمواهب والإبداعات الليبية الخالصة, التي تبحث عن وسط أو مقر مجهز بكل ما يحتاجه أخراج عالم الفن المرئي ألي الواقع, لتقديم إبداعاتهم وأفكارهم في جميع المجالات المرئية والفنية إلي الجمهور, والذي يمكن أن يتطور في المستقبل ألي مدينة فنية متطورة مثل هوليود, مما يجعل هناك بصمة ليبية خاصة فريدة في عالم القنوات الفضائية المتشبه, تكون قريبة من وجدان المواطن في ليبيا, بعيداً عن السياسة وتشعبها وتفصيلها, لعقل المشاهد الذي أصبح يبحث عن المفيد والعلمي, والبهجة والآمل والتواصل الراقي, في مشهد يعبر عن ذات المجتمع الليبي بعيداً عن التقليد الأعمى, لم هو موجود في ساحة الفضايات العربية.
م. الفيتورى مفتاح الفيتورى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج

























