المسئول هو إنسان والإنسان هو كائن قابل للصواب والخطأ, هذه المسلمة أدركها بعض المخلصين في أعملهم خصصن من ترتبط بمسؤوليتهم ومركزهم أعمال حساسة فيها, أي خطأ يرتكب يؤثر بالسالب والضرر علي غيرهم من البشر. لذلك أرادوا أن يكون لهم مراقب عن أعملهم يرشدهم ويوقظهم عن هفوتهم وسهاوهم حتى لا يعملون في المطلق بدون حدود تحكم تصرفاتهم. وحتى يستمر عملهم المكلفون به أمام الله وضمائرهم علي أفضل ما يكون.
هؤلاء الناس ينغمسون في العمل وينسون أنفسهم, ناكرين ذاواتهم, من اجل سعادة غيرهم, معبراين بذلك عن طاهرة وسمو أنفسهم, وحبهم للعمل. بعيدً عن حب المناصب والألقاب.
مما يعطي فكرة عن اللاهثين خلف المناصب, سوأا عن طريق التزوير ودفع الأموال وتحايل علي القانون واستخدم القوة والكذب وتسخير وسائل الأعلام للحصول علي المناصب العلياء. بأنهم في الحقيقة لم يأتوا للعمل وخدمة المجتمع بل أتوا من اجل أنفوسهم ومصالحهم الخاصة علي حسب المصلحة العامة.
لذلك نائب المدير في الشركات والمؤسسات, وحتى العمال المجدين, هم المدراء الحقيقيين الذين يتمتعواً بأعمالهم مثل متعة لعب كرة القدم بأهدافه وغيرة يراقب ويحكم علي اخطأ اللاعب فقط.
من هنا صفة المراقب في الأنظمة المختلفة, تحوّرت ألي أشكال متعددة, علي حسب حجم المِؤسسات وتعقيدها وأهميتها, ففي بعض الأنظمة السياسية صفة المراقب الفردي تطوره إلي مراقبة جمعية من بعض الناس, يراه فيها المجتمع صفات معينة أهمها الحكمة والعقل والعدل والنزاهة والترفع عن الدنيا, شاغله موقع نائب الرئيس, مثل مجالس الشيوخ التي تعرض عليها قرارات الرئيس وتوجهاته لتوافق عليها أو لا, وذلك بعد دراسة المواضيع المطروحة من جوانب عديدة, بعقول مختلفة, حتى لا يقع المسئول والمفكر في أخطا عامة, ولا ينجر إلي هوة وغريزته وميوله, التي قد تهلك الجموع, ونفس الشى استحدث ما يعرف بهيئة المحلفين في المحاكم, حتى لا يحكم فرد بالخطأ, علي إنسان بالإعدام أو بالسجن المؤبد, لأنة العقل لوحد قد يراه شي وتغيب عنه أشياء, وهو ما يعطي جملة وأمرهم شورى بينهم صفت الكمال في اتخذ قرارات الأعمال الحيوية, لأنة العقول المجتمعة تكتمل وتعطي فكر يخدم كافة أفراد المجتمع أفضل من العقل المنفرد.
وحتى في الأعمال الفردية الحرة التي ليست فيها مراقبة, نجد المخلصين لقيم الإنسانية يعملون تحت مبدءا أو قول, يراقب أعمالنا الله, وان عمالنا تخضع لحدود وتعليم الدين, لأنة الله يحسبنا علي كل أعملنا, لذلك المسئولين الذين يعملون بحرية بدون رقيب خصصن في مراكز القوة, سوف يصبحون بشر تتقاذفهم أمواج أهوهم وأمزجتهم في كل الاتجاهات مما يجعل محصلتهم في النهائية هي الدوران حول أنفسهم وعدم تقدمهم بمهمهم و بمجتمعاتهم.
وهذا ما يفسر دخول بعض الشعوب في حروب بدون مبرر, سوا أن مسئوليهم تسيرهم أطمع وغرائز أنفسهم, فالإنسان هو الإنسان في تركيبته النفسية ولا يختلف عن غيرة في شي, فعندما يملك الإنسان القوة والمال والأتباع, ويحكم فكرة لنفسه سوف يصبح بدون عقل بل بغرائز تسيرهوا إلي المهالك, مثل ما حدث مع هتلر الذي كان دكتاتور اخضع شعبه لجنون عقلة والنتيجة حروب عشوائية في كل مكان بدون استراتجيه وأهدف واضحة, فقد لأنة غضب من هذا أو لم يعجبه ذلك, أو أردة اشبع غريزة العظمة في نفسه.
من هنا وجدت الحكمة عبر التاريخ, والتي تحكم الرأي والفكر والقرار الفردي ألي العقل الجماعي المتمثل في مجالس الشورى والشعب والبرلمانات والمِِؤتمرات وغيرها, والتي منها نشأت نوة الديمقراطية. بشترك العقل الجماعي في تسيير وتوجيه دفة البلدان سياسيين واقتصاديين واجتماعين, حتى لا يقع من يعمل بخلص لوطنه أو عملة في النقص العقلي, لأنة الكمال لله.
لذلك الاعتراض علي قرارات المسئولين, والتي تطورات في جميع بلدان العالم ألي ما يسما المعارضة, هي ظاهرة صحية لعقل الحاكم والأنظمة السياسية لترشدهم إلي أخطائهم وقصور تفكيرهم في جوانب لا يروها, وهذا في حد ذاته يثري النقاش والحوار وابرز الحجج للوصول إلي التفهم بين وجهات النظر المختلفة, ولا يعني ذلك أن كل الطرفين علي حق بل قد يكون الحق مرتبط بجموع الناس وأصحاب المصلحة الأساسية من الأعمال التي تقدم لهم. لذلك التفكير المجرد من المسئول هو التفكير الذي يرتبط بتوجهات الناس التي تخدم مصالحهم الحيوية الضمنه لبقاهم, وغير ذلك هي أعمال خاصة لا تمثل المجتمع الذي وضع المسئول علي رأس مصالحها, وهو ما يعطي تقدير عام بأنة المسئول المنفرد برئيه, هو مسئول خارج عن الشرعية و مصلحة الجموع, لأنة يمثل نفسه ويعبر ويعمل لنفسه.
كتبها الفيتورى مفتاح الفيتورى في 10:03 مساءً ::
الأستاذ الفيتوري مفتاح ..
دمت بكل ود متألق كما عهدناك ..
لك كل التحايا .
الإخوة في رابطة المدونين العرب الليبيين.. أشكركم علي المتابعة والاهتمام والتشجيع القيم ولكم مني ألف تحية.
نابيدي ما يصير منه الكلام هضا يا فيتوري ..
لابس طاقية بانتيتي يا راجل !
سيف
اخي الكريم
احيي فيك حسّك الانساني
كن بخير
العزيزة ريما الشيخ أنا سعيد بعودتك وبهذه الزيارة الجميلة.
الأخ صاحب التعليق مجهول هذه القبعة من التراث الأفريقي . ..بالتحديد من مواطن من احد القبائل الافريقية العريقة. وليس كما تضن أنها من التراث الأمريكي. .
هذه المره اتيت لابارك لك
في الشهر الكريم
شهر رمضان المبارك
اعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات
هذه تهنئة متابع لمدونتك
متمنيا لك دوام التوفيق
كل عام وأنت بألف خير الأخ بائع الريحان.....وأرجو من كل متابع أن يضع توقيعه أو تعليقة حتى نتعرف علي مدونته وشكراً للجميع.
الاسم: الفيتورى مفتاح الفيتورى
