
أصبحت المطالبة بالدستور من الدوائر الغربية, عصا تشهر في وجه النظام الشعبي, كلما قال لا للطموحات الاستعمارية, لإجباره على تقديم التنازلات عن مبادئه الإنسانية والتزاماته القومية وثروته الطبيعة, لصالح الهيمنة الامبريالية .
فالهدف من الدستور ليس الدستور في حد ذاته, بل هو تضييق الخناق على سلطة الشعب, بان يكون مصير ثورة الشعب هو صناديق الاقتراع المزيفة, أن لم تدخل بيت الطاعة, وهو ما لا يتفق مع طرحها الديمقراطي المتمثل في سلطة الشعب الذي تؤمن به الجماهير .
فالتضييق هو بالضغوط ألترويجيه للديمقراطية الغربية, التي تفرز حكام يحكمون باسم الدستور على ثروة الناس, على نزواتهم الشيطانية وحساباتهم المصرفية, فالدستور في اغلب الدول المتخلفة سياسيا وعلى رأسهم أمريكا, هو الذي يستمد تشريعاته من الطبقات الرأسمالية, التي تقنن الواقع بما يخدم مصلحتها المادية, بأبعاد الشعب بالقوانين الوضعية عن حريته وخيراته الطبيعة .
ليكون الدستور هو أداء حكومية شرعية, ليس لبسط العدل والمساواة, بل طريقة بوليسية لقمع الطبقات المقهورة من المشاركة في الامتيازات التي وضعوها في الدستور, حتى يعزلوا الفقراء من الاشتراك فيها , لتكون لهم بعد هذا المصانع والموارد والأراضي والأملاك, حكر يجسد امتداد النظام الإقطاعي القديم قدم قوانين حمورابي , والذي فيه الطبقات المستغلة تضع القوانين وتعرضها زوراً وبهتانا, بطريقة شكلية على الشعب ليوافق عليها, حتى يكسبوا الحجة الشرعية لينطلقوا تحت غطاء الدستور في التهام الأخضر واليابس, لتستقر حقوق الناس في جيوبهم وبطونهم, الخاوية من القيم الإنسانية والتشريعات السماوية .
ليكون رفض الدستور ليس خوف من أن تفقد الرموز مكانتها كما يظن, بل هو خوف من تسليم مقدراتنا إلى فئة حاكمة تترفه بحقوقنا وسعادتنا وتحرمنا من السلطة, لنكون تكرار لصورة وواقع حي يحدث في دول مجاورة, فيها ظلم الدستور ينهش أجساد الفقراء وأموالهم, والتي تسعين في المائة منها في يد على بابا والأربعين حرامي , تجار الحكومة, المشكلة من صناديق الانتخابات المزورة, والتي فيها يكرس حكم الفرد وتحرم الجموع من أبسط حقوقها السياسية .
إلى هنا, لا يمكن أن نتصور الدولة إعلاميا, بأنها غابة بدون قانون, فالكتاب الأخضر الذي يحوى قيم ونصوص إنسانية هو دستور الدولة,ولكن يختلف عن باقي الدساتير الوضعية في أنه مطروح ومصاغ بطريقة لا تجبر الناس بالأكره أو القوة على تنفيذ ما به من قيم, بل متروك لحرية الفرد أن تعمل به . وهذا يتفق مع مبدأ القوانين الطبيعية والتي يحترمها الإنسان ويعمل بها من تلقاء نفسه, لأنها قوانين من فطرته الطبيعة .
فعلى سبيل المثال, مقولة شركاء لا إجراء , التي تلغى استأثار الرأس مالي بجهد العمال. أليست هذه المقولة من دستور القيم الإنسانية السماوية الطبيعة. التي توضح تخلف الدساتير الوضعية التقليدية, والتي فيها تكرس القوانين لسرقة عرق العمل, الذي يؤكد أن هذه القوانين من صنع الرأسمالي نفسه, وليس من العمال وكافة الشعب, الذين لا يمكنهم أن يصدقوا على قوانين يظلمون بها أنفسهم, إلا إذا كانت مزورة لا تعبر عن إرادتهم .
مما يوضح أن المطالبة بالدستور هو فقط للاستحواذ على الثروة الطبيعية بصورة شرعية, بنفس طريقة تزوير الرأسمالي السابقة, لأنه الفكر الرأسمالي نسخة واحده في كل زمن ومكان, هدفه الاستغلال .
ومع ذلك, لنفرض أننا قررنا أن نصيغ دستور على طريقتهم. ووضعنا من ضمن بنوده فقره دستورية تقول, أن جميع الشركات التي تعمل في البلد ومن ضمنها التي تنقب عن النفط, لا يحق لها الاستثمار والتنقيب عن النفط مدام لها علاقة مع العدو الصهيوني. ثم عرضت هذه الفقرة على الشعب وصدق عليها فهل الذين وراء هذه الشركات سوف يطالبون بالدستور أم لا. بدون شك لن يرضوا بهذا, لأنه ببساطة هو هذا الشيء الذي يسعون إليه من خلال الدستور, وهو سرقة ثروة المجتمع. بحجة حقوق الإنسان والعدل والمساواة, وغيرها من أكاذيب التي لو كانت صادقة لصدقت في العراق .
كتبها الفيتورى مفتاح الفيتورى في 11:51 صباحاً ::
هذا المقال كاتبته لتعبير عن أسليب الظلام القانونية التي تنتهجها الأنظمة الغربية
تحياتي
السلام عليكم
اخي الكريم ...
الدستور...القانون ...حق المواطنة ...الديموقراطية....كلها مصطلحات وشعارات وهمية مزيفة لا اساس لها من الصحة والواقعية في مجتمعنا العربي على الخصوص...الدستور يسن قوانين لصالح الفئات القوية فقط...تخدم مصالحهم ومطامعهم ولا يهم من المتضرر؟
لا وجود لشيء اسمه حقوق الانسان على وجه الارض...ولا وجود لديموقراطية حقة...انها ديمقوراطية تتماشى وفق مصالح القوى المهيمنة فقط..."انا ديموقراطي طالما مصالحك لا تضر بمصالحي...فتنحى جانبا ولا تخلق الضجيج"
لك رأي أحترمه...تقبل مني خالص التقدير
العزيزة عاشقة الورد
مرحب بك وبرأيك السديد الذي يضع النقط على الحروف ويؤكد زيف الدساتير الوضعية ....دمتى بخير وسعادة
الاخ الفيتوري
اسعد الله كل اوقاتك وعطر لحظاتك بالمسك والعنبر .
جديد ركب الفرسان ينتظر اطلالتكم الجميلة ... وزهو حرفكم ... ينتظر عبوركم اليه وغوصكم في اعماقه .
دمت بكل الخير والحب
تقبل مروري ودعوتي
الفيتوري
سعيد بالتعرف اليك
والى اسلوبك المميز في الطرح
سؤالي لك:من وضع الكتاب الاخضر ؟؟؟
سؤالي بريء
الاخ العزيز يوسف حساس
كاتب الكتاب الاخضر هو العقيد معمر القذافى قائد الثورة الليبيه.....وهذا رابط يتكلم عن بعض شروحات الكتاب الاخضر......
http://www.greenbookstudies.com/ar/greenbook2.php
وددت ان اغتسل بالذكر و اهديكم تسبيحاتي ...هدانا الله و هداكم ..
و محى صغار ذنوبنا و الاثام ....و نقى قلوبنا من الهم و الاحزان ...
و متعنا الله بقراءة القرآن ...سورة الكهف و يس و الصافات .....
و الواقعه....و الملك ..و الدخان ...
وصلينا على رسول الله و على اله و صحبه حتى يرضي الله عنا ...
**************جــمــعـــه *مـــباركــــة ***************
الأستاذ الفيتوري مفتاح الفيتوري ..
دمت بود .. سأعود للتعليق علي هذا الأدراج المهم ..
تقبل تحياتى ..
ملاحظة :-
لقد تم نشرهذا المقال أيضاً بمدونة
رابطة المدونين العرب الليبيين لما له
من أهمية
تحياتي لك اخي الفيتوري ...
وجمعتك مباركة ان شاء الله ..
الاخ العزيز الفيتوري .
سلام الله عليك
اشكر لك عبق كلماتك واريج اطلالتك الفواح ...الفراشات تنطلق لحدائقك لترتشف من زهر الابداع لديكم .
ملاحظة :
راجين مشاركتناالدعاء للوتس مديرة هذه المدونة ليعود الق الكلمة من جديد لركب الفرسان .
دمت بخير
اخوك محمد صوالحة
السلام عليكم
إلهي لي إخوة أحببتهم فيك.... طريقهم الإيمان... ونورهم القرآن ...فارض عنهم يارحمن
كل عام و انت الى الله أقرب ...ومنه أخوف ...وبه أعرف...وإلى دار كرامته أسبق
جمعة مباركة أخي
العزيزات عاشقة الورد و زهرة النسرين واشراف شيراز.... أدعو لكن من قلبي لله العظيم أن يسكنكن فسيح جناته ويفتح عليكن أبواب الخير أينما كنتن.
الأخ مفتاح مشرف رابط المدونين العرب الليبيين
مدونتي ومواضيعها هي للخير ورابطة المدونين العرب الليبيين... واشكرك على التواصل والمتبعة والتشجيع ورعيت حقوق التدوين.
. الأخ ركب الفرسان
سعيد بتوصلك وبكلمتكم الجميلة وأتمنه لكم حل مشكلة مدونتكم الزاخرة بلبداع
الاسم: الفيتورى مفتاح الفيتورى
